ابن يعقوب المغربي
21
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
( 310 ) وإما عقليّ ؛ نحو : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ " 1 " ؛ فإنّ المستعار منه كشط الجلد عن نحو الشاة ، والمستعار له كشف الضوء عن مكان الليل ، وهما حسّيّان ، والجامع ما يعقل من ترتّب أمر على آخر . ( 316 ) وإما مختلف ؛ كقولك : " رأيت شمسا " وأنت تريد إنسانا كالشمس في حسن الطلعة ، ونباهة الشأن . ( 316 ) وإلا " 2 " فهما إمّا عقليان ؛ نحو : مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا " 3 " ؛ فإنّ المستعار منه الرقاد ، والمستعار له الموت ، والجامع عدم ظهور الفعل ؛ والجميع عقلىّ . ( 318 ) وإمّا مختلفان ، والحسى هو المستعار منه ، نحو : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ " 4 " ؛ فإنّ المستعار منه كسر الزجاجة ، وهو حسىّ ، والمستعار له التبليغ ، والجامع التأثير ؛ وهما عقليان ، وإمّا عكس ذلك ؛ نحو : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ " 5 " ؛ فإن المستعار له كثرة الماء ؛ وهو حسىّ ، والمستعار منه التكبّر ، والجامع الاستعلاء المفرط ؛ وهما عقليان . ( 321 ) وباعتبار اللفظ قسمان ؛ لأنه إن كان اسم جنس فأصليّة ؛ كأسد وقتل ؛ وإلا فتبعيّة " 6 " ؛ كالفعل ، وما اشتقّ " 7 " منه ، والحرف :
--> ( 1 ) يس : 37 . ( 2 ) أي : وإن لم يكن الطرفان حسيين . ( 3 ) يس : 52 . ( 4 ) الحجر : 94 . ( 5 ) الحاقة : 11 . ( 6 ) أي : وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية . ( 7 ) وفي نسخة : ( وما يشتق منه ) ، والمراد به اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة .